ابن الجوزي

283

شذور العقود في تاريخ العهود

[ المحلبان ] « 1 » الذي على نهر عيسى ، وكان لا يلبس إلا الصوف شتاء وصيفا ، وكان يحتجم ويفصد « 2 » ، فخلّف ما يزيد على أربعة آلاف دينار ، فتعجب الناس من الصوفيّين وكلاهما شيخ رباط . وفي سنة أربع ( 494 ه ) « 3 » : قتل السلطان [ بركيارق ] « 4 » أكثر من ثلاثمائة من الباطنية ومن يتهم بذلك ، واشتد الغلاء فأكل الناس الكلاب . [ ق 27 / أ ] وفي سنة خمس ( 495 ه ) « 5 » : قتل رجل امرأة سيده الذي يخدمه على هوى منه لها ؛ وذلك أنها حذّرته من سيده فقتلها ، وأمكنه أن يهرب فلم يفعل ، ونادى : يا معشر الناس أما فيكم من يقتلني ؛ فإني قتلت هذه المرأة ولا عذر لي في البقاء بعدها ؟ فقالوا : إنا نخاف هذه السكين التي [ بيدك ] « 6 » . فألقاها إليهم فحملوه إلى باب [ النوبي ] « 7 » فأقر ، [ فأحضروا ] « 8 » زوج المرأة وأعطي سيفا ، فضرب رأسه فأبانه أذرعا في ضربة واحدة . وفي سنة ست ( 496 ه ) « 9 » : وزر أبو القاسم علي بن محمد بن جهير للمستظهر .

--> ( 1 ) في ( م ) ، ( أ ) : ( ابن المحلبان ) . ( 2 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( ويفتصد ) . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 62 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 159 . ( 4 ) في الأصل : ( بركتارق ) . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 74 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 162 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( في يدك ) . ( 7 ) في ( ك ) : ( المولى ) . ( 8 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( فأحضر ) . ( 9 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 79 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 162 .